أحمد ابراهيم الهواري

159

من تاريخ الطب الإسلامي

سطر فإن أحق ما انتهزت فرص أجره العزائم ، وأحرزت مواهب بره الغنائم ، وأجدر ما تنبه لاغتنام ثوابه كل نائم ، وأولى ما توجه إليه كل 33 متوجه وقام إليه كل قائم ، ما عادت بالخيرات عوائده ، وزادت في 34 المسرات زوائده ، واستمرت على الآباء فوائده ، واستقرت على التقوى 35 بتطاول الآمال قواعده ، وهي الأوقاف العميم برها ، المقيم أجرها ، 36 الجسيم وفرها ، الكريم ذخرها ، فهي الحسنات التي هي أثمان 37 الجنان ، والقربات التي فيها رضوان الرحمن ، والصدقات التي هي مهور 38 الحور الحسان ، والنفقات التي هي بحور الأجور لا اللؤلؤ والمرجان 42 ولا يخفى ما فيها من إدخال السرور على المريض الفقير ، وإيصال الحبور 43 إلى قلبه الكسير ، وإغنائه بإيوائه ومداواته ، الذي لا يعبر عن وفور 44 أجرها بتعبير ، فطوبى لمن عامل مولاه العزيز الغفار ، وراقبه 45 مراقبة العالم بسره ونجواه في الإيراد والإصدار ، وأقرضه أحسن القروض 46 على حسب الإمكان والاقتدار . وانتهز الفرصة بالاستباق 47 وأحرز باغتنام أجرها قصب السباق ، فساعد الفقير المسلم على 48 إزالة ألمه ، ومداواة سقمه مساعدة تنجيه غدا من عذاب ربه الخلاق 49 ورجاء أن تكون له بها عند الله الرتبة العظمى ، والقربة التي لا يخاف بأجرها 50 ظلما ولا هضما ، والحسنة التي لا تبقى لذنبه غما 51 ولما علم بذلك مولانا السيد الأجل 52 السلطان الملك المنصور العالم العادل 83 . . . . . . فتقدم أمره الشريف ، العالي المنيف ، إلى ولى دولته ، وغذى نعمته 84 والمتشرف بخدمته ، والمخصوص في هذا الوقف بوكالته ، الجناب 85 العالي الآمرى الأجلى الأوحدي الكبيرى المؤيدى المجاهدى المقدمي العضدي 86 النصرى العزى عز الدين ، عز الإسلام ذخر الأنام ، مقدم الجيوش نصرة المجاهدين